الشيخ عباس القمي
168
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
حبّة في فمها فجاء عصفور فأخذها والحبّة فلا ما جمعت أكلت ولا ما أملت نالت ! قلت : زدني ، قال : ما تقول فيمن القبر مسكنه والصراط جوازه والقيامة موقفه واللَّه مسائله ، فلا يعلم إلى الجنّة فيهنأ أو إلى النار فيعزى ، فوا طول حزناه ووا أعظم مصيبتاه ، زاد البكاء فلا عزاء ، واشتدّ الخوف فلا أمن « 1 » انتهى . توفّي سنة 227 ( ركز ) وهو ابن 75 سنة ، وقبره ببغداد . وحكي أنّه كان له ثلاث أخوات ، وهنّ مضغة ومخة وزبدة زاهدات عابدات ورعات « 2 » . وفي روضات الجنّات قال : ومن أسباطه الشيخ أبو نصر عبد الكريم بن محمّد الهاروني الديباجي ، المعروف بسبط بشر الحافي ، وكان من علماء الإماميّة كما في الرياض « 3 » انتهى . ثمّ إنّ المستفاد من الدرّة المنظومة للعلّامة بحر العلوم - في مبحث كيفيّة الصلاة على الأموات - أنّ من جملة ألقاب القاضي عزّ المؤمنين ابن البرّاج « الحافي » أيضاً ، وذلك أنّه يقول : وسنّ رفع اليد بالتكبير * والمكث حتّى الرفع للسرير والخلع للحذاء دون الاحتفاء * وسنّ في قضائه الحافي الحفا « 4 » الحاكم 188 وقد يقال له : الحاكم النيسابوري ، هو أبو عبد اللَّه محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد بن حمدويه الحافظ ، المعروف بابن البيّع - كالسيّد - أيضاً . كان واسع العلم إمام الحفّاظ والمحدّثين ، جاب البلاد في رحلته العلميّة وسمع من جماعة كثيرة يقرب من ألفي شيخ ، وكان أعلام عصره كالصعلوكي والإمام ابن فورك وسائر أئمّة العلم والحديث يقدّمونه على أنفسهم ويراعون حقّ فضله ويعرفون له الحرمة الأكيدة ولا يرتابون في إمامته ، وهو من أبطال الشيعة وسدنة الشريعة . وله التصانيف الّتي لعلّها تبلغ ألف جزء ، منها المستدرك على الصحيحين ، وتاريخ علماء نيسابور وكتاب فضائل فاطمة - صلوات اللَّه عليها - وغير ذلك حكي عنه قال : شربت ماء زمزم وسألت اللَّه تعالى أن يرزقني حسن التصنيف « 5 » .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 3 : 321 ، الرقم 1422 ( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 249 - 250 ( 3 ) روضات الجنّات 2 : 134 ، الرقم 150 . ( 4 ) الدرّة النجفيّة : 76 ( 5 ) تذكرة الحفّاظ 4 : 1044